ابن كثير
399
معجزات النبي ص
القول فيما أوتى هود عليه السلام قال أبو نعيم ما معناه : إن اللّه تعالى أهلك قومه بالريح العقيم ، وقد كانت ريح غضب ، ونصر اللّه تعالى محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالصبا يوم الأحزاب ، كما قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 ) « 1 » ثم قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ح وحدثنا عثمان ابن محمد العثماني ، أنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا حفص بن عتاب عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما كان يوم الأحزاب انطلقت الجنوب إلى الشمال فقالت : انطلقي بنا ننصر محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت الشمال للجنوب : إن الحرة لا ترى بالليل ، فأرسل اللّه عليهم الصبا ، فذلك قوله : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها ويشهد له الحديث المتقدم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 9 .